سميرة مختار الليثي

474

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

--> الأبصار : 320 ، وإعلام الورى : 322 ، وروضة الواعظين : 1 / 271 ، وأصول الكافي : 1 / 489 ، ومطالب السّؤول : 85 طبعة حجرية . وربّما أراد من تقريب الإمام عليه السّلام أن يجعل له شعبية واسعة ، وهذا ما أكّده أحمد الشّيبي في الصّلة بين التّصوّف والتّشيّع : 233 حيث قال : إنّ المأمون جعله وليّ عهده ، لمحاولة تألّف قلوب النّاس ضدّ قومه العبّاسيّين الّذين حاربوه ونصروا أخاه . وبعد قليل نقف مع هذا كلّه وما هو موقف الإمام الرّضا عليه السّلام في مواجهة مؤمرات المأمون ويجعله يبوء بالخيبة والخسران ويمنى بالفشل الذريع حتّى لقد أشرف المأمون منه على الهلاك . أمّا الآن فنقف مع الدّكتور أحمد أمين المصري في ضحى الإسلام : 3 / 295 الّذي يقول : إنّ المأمون قد أراد بذلك أن يصلح بين البيتين العلوي والعبّاسي ويجمع شملهما ليتعاونوا على ما فيه خير الامّة وصلاحها وتنقطع الفتن وتصفو القلوب ، وأنّه كان معتزليا ويرى أحقّية عليّ وذرّيته بالخلافة ، وكذلك أنّه وقع تحت تأثير الفضل والحسن بني سهل الفارسيّين . . . . ونقول له : إنّ عقائد المأمون لم تكن هي المنطلق له في مواقفه السّياسيّة بل نراه ينطلق بما هو يخدم مصالحه الخاصّة حتّى أنّه وصف الصّحابة ما عدا الإمام عليّ عليه السّلام بالملحدين ويصف الخليفة الثّاني عمر بن الخطّاب ب « جعل » وأنّ المعتزلة لم تفضّل عليّا على جميع الصّحابة بشكل واضح وإنّما بدأه بشر بن المعتمر . أمّا ما يراه بعض المؤرّخين كجرجي زيدان في تأريخ التّمدن الإسلامي : 4 / 439 ، وأحمد شلبي في التّأريخ الإسلامي والحضاره الإسلاميّة : 3 / 320 ، وابن الأثير في الكامل : 5 / 123 ، وابن الطّقطقي في الفخري في الآداب السّلطانيّة : 217 والّذين يرون أنّ الفضل بن سهل هو العامل الرّئيسي في لعبة ولاية العهد فنقول : إنّ نسبة التّشيّع للفضل هي نسبة غير صحيحة حتّى وإن تظاهر ، أللّهمّ إلّا أن تكون مؤامرة بين الرّجلين ، وذلك لأنّ بعض النّصوص تفيد أنّ الفضل كان عدوّا للإمام عليه السّلام حيث إنّه كان من صنائع البرامكة كما يقول الشّيخ الصّدوق عيون أخبار الرّضا : 2 / 166 و 226 ، والمجلسي في والبحار : 49 / 143 ، 113 . والبرامكة أعداء أهل البيت عليهم السّلام ولم يكن هو راغبا في البيعة للرّضا عليه السّلام وإنّه وأخاه قد مانعا في عقد العهد للرّضا كما ذكر أبو الفرج الإصبهاني في مقاتل الطّالبيّين : 563 ، والشّبلنجي في نور الأبصار : 316 ، والإربلي كشف الغمّة : 3 / 66 ، والفتال في روضة الواعظين : 1 / 269 ، والمفيد -